الأربعاء، 12 سبتمبر، 2012

مقتطف من الخاتمة





شعرت باقتراب شهقتها الأخيرة مع تعاظم الألم، بكت كثيرًا هذه الليلة، لكنها لم تشأ أن يرى أحدًا حالها.
غالبت وجعها وغادرت سرير الموت، توجهت إلى ثيابها واختارت ثوبها الأسود، الذي طالما أعجب محبوبها، ارتدته و ظفرت شعرها بطريقة تشبه ظفائر النساء في القرن السادس عشر، توجهت إلى المرآة وهي تتمنى أن ترى وجهها مشرقًا بالحب والأمل لكنها لم تصدم حين رأت الشحوب والوجع.
اغرورقت عيناها بالدمع، ليس على حالها، بل على من ستتركهم قريبًا، أمسكت بفرشاتها. بدأت ترسم بالألوان على وجهها، أعادت بعضًا من رونقها بالزيف، ابتسمت لإنعكاس صورتها، لكنها رأت في عينيها ما تحاول إخفائه، هل سيراه هو أيضًا حين يأتي؟ غالبًا لن يلحظ شيئًا لأنه لن يأتي.
حاولت التماسك أمام الفكرة، حاولت التمني، ولكن الواقع كان عكس ما تمنت، عادت إلى فراش موتها، غالبت الدمع واستسلمت إلى النوم، لن يراها أحد كما لم يراها أحد

بقيت من المجهول إلى المجهول حتى انتقلت إلى المجهول الأوسع...

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق