تجارب المسرح

لأول مرة في مصر أخوض تجربة مشاهدة المسرح الصامت و لم تكن تجربة عادية و إليكم ما فهمته من المشاهد الصامته و ما خيب ظني في المهرجان في بعض المسائل

كان من المفروض انطلاق المهرجان بالأمس في ساعة معينة و لكنه جاء متأخرا طبعا

كل العروض مدتها 10 دقائق و لكن إعداد المسرح للعروض كان يفصل بين كل عرض و آخر ما لا يقل عن نصف ساعة

ليكون العرض الأول بعنوان الحلم و المايسترو


و اترجم لكم المشهد الصامت بما وصلني منه


الحلم بالحرية و فك القيد الإنساني بكافة أشكاله الفكري و الإنساني و الجسدي من أجل انطلاقة ترافقها موسيقى حرة, و يعود الواقع إلى الظهور بكل ما به من ألم ليستفيق بطل العرض مقيدا و تكون الحرية حلما لم يحصل عليه صاحبه حتى في الحلم


القصور في العرض كانت السلبية و استسلام البطل لواقعه المعاق


الإيجابية في العمل هي الحرفية العالية التي تم تقديم العرض فيها فالمشاهد كانت مدروسة بدقة


العرض الثاني بعنوان العهد


و هو يجسد الحرب ما بين الخير و الشر في النفس الإنسانية

فرغم كل الخيارات المتاحة امام الإنسان يختار مغريات الشر ليأتيه بعدها العقاب و التوبة و العودة الى طريق الخير

رغم اني ارفض سياسة الترهيب التي كانت طاغية على العرض إلا ان ممثلي الأدوار كانوا على درجة عالية في التقنية الصامته

و تقسيم الألوان و الشخصيات الى الأسود و الأبيض يوضح رؤية ان لا لون رماديا في الحياة

العرض الثالث بعنوان فيلم مصري


يكرر مشهد الخير و الشر و سيطرة القوي و لكنه هنا يطرح حلا للضعيف في ان يقاوم و يعمل و يطور من نفسه ليس بالدعاء و انما بالعمل يسترد حقه المسلوب منه و حلم عمره


كان عرضا كوميديا سخيا و جميل لا غبار عليه إلا في مسألة تواصل الموسيقى مع المشهد الصامت فهي لم تكن دوما مرافقة له في الإيقاع و الصورة


العرض الرابع نبتدي منين الحكاية

و هو للصديق العزيز و العبقري ناجي عبد الله

و كان بحسب ما فهمت يتحدث عن رابطة الزواج و دور المرأة في هذه الرابطة و المجتمع

بدأ العرض بمشهد مشكلة حدثت في الطريق بين شخصين هما ام لفتاة و اب لشاب و انتهى الشجار بتذكر احدهما الآخر و فرض الزواج على الشابين
نشاهد بعدها كيف قتل الروتين الحياتي لدى الزوجة مقدرتها على المواصلة و ثورتها حتى انهاء هذه الرابطة

و يعود المخرج في مشهد ماذا لو يدع للمشاهد الباب مفتوحا من أجل التفكير في حلول أخرى لو لم يفرض الوالدين الزواج على الشابين


الجدير بالذكر ها هنا ان العمل كان يصف حالات الزواج الفاشل في المجتمع بطريقة واقعية جدا و مشاكل المرأة في المجتمع الذكوري و الروتين و ما يؤدي إليه في حياة النواة الأولى للمجتمع


و الجدير بالذكر أيضا ان العرض تميز عن العروض الأخرى بإنعدام الديكور و انعدام الأشكال التلوينية التي تفرض عادة بين الأسود و الأبيض


طبعا الحرفية العالية التي تقدم بها العمل إلى الجمهور جعلتني اظن انه عمل محترفين حتى اكتشفت انه وليد لحظة و تنفيذ بسيط مع قلة التدريبات و هو عمل أول للممثلين و المخرج في هذا المجال و لذا كتبت في بداية قولي عنه انه عبقري



العرض الخامس بابا و ماما و البزازة


كان عرضا مؤلما بالنسبة لي بكافة المقاييس


رغم انه يطرح مشكلة العائلة حديثة العهد و ما يترتب على روتين الحياة لكن الألم فيه هو انه لم يطرح رؤيا مستقبلية بل انهى العرض بموت الطفل الذي هو ثمرة الحب الذي بدأت به العلاقة


لا اريد الخوض اكثر من ذلك لكثرة السلبيات التي تحيط بالعرض


و هنا تنتهي تجربتي لأني غادرت قبل نهاية العروض التي كانت مخصصة للأمس


أتمنى ان أكون قد اوفيت ما شاهدت حقه و لكم بالطبع التعليق على رؤياي البسيطة كمشاهدة لا تفقه في النقد شيئا

هناك تعليقان (2):