21 فبراير, 2012

الموت بلا عنوان

في عين الغريق حلم باق

لا يملك ترحالا يوم الغرق

في عينيه

يتشبث بعض من روح

لا تعرف نعاسا و أرق

أذرعها تمتد نحو الأمان

النسيان

و ثالث يعلن على الموت العصيان

العشق شهيد الفعل

و الفاعل ذئب سعران

جرذان تسرق طفلا

و سجون تخلق عينان

تسأل عن جان يقتل

فرح الاطفال زمان

تنصت ألحان زائفة

و الموت بلا عنوان

الموت بلا عنوان


31 يناير, 2012

أظافر تركيب

إستيقظت في الفجر هادئة النفس و الملامح, لم يكن هناك ما يعكر صفو مزاجها. تذكرت ذاك الفجر القديم الذي إعتادت الإستيقاظ فيه قبل الجميع, تذكرت بعض الوجوه التي أحبت و أخرى لم تترك في نفسها أثرا إيجابيا أو سلبيا, حاولت ان تعود الى نومها و لكنها لم تستطع و دون سابق إنذار تذكرت يوما استيقظت فيه على صراخ طفلها الذي إزداد عندما لامسته في سريره.
خاف منها, خاف من لمستها بيدين لم يعرفهما الصغير أو ربما لم يكن قد إلتفت لما بهما من تشوه
كلاهما كان صغيرا و عنيدا, عنيدا جدا, عانقته قبلته نظرت في عينيه الباكيتين حتى استأنس لها و عرف أنها أمه و لا أحد سواها إلى جواره هدأ.
من هنا بدأت رحلتها مع خوفه هل بدأ يعي مدى ما بها من قبح يرعبه أم أنها مجرد تهيؤات راودتها, تذكرت البيانو فاتجهت إليه و بدأت تعزف بأناملها عليه لتنساب الألحان عذبة شجية يحبها الصغير, الصغير الذي عاد إلى نومه أيقظ فيها تضاربا كبيرا بين فخرها بما أنتجته دكتاتورية عربية و بين خوفها من كره الطفل لشكلها, أرادت أن تنسى, أن تفرح, أن تبدأ حياة جديدة معه, لا أحد سواهما في هذا الكون يعرف ما يربطهما ببعض.
خافت عليه من جهله بأمه, خافت عليه من الخوف الذي عاشته و خافت عليه من قبح الكون.
إتصلت بطبيب العائلة و طلبت منه زيارتها و لم يتأخر الثاني فقد كانت تحظى برعاية خاصة في كل شيء, أعدت القهوة و إذ به يطرق على الباب بحقيبته الجلدية الكبيرة و نظارته المربعة و إبتسامة في وجهه البارد منذ الأزل, إستقبلته و بينما يتناولان فنجان القهوة أخبرته انها تريد حلا لقبح يديها بالتحديد فتفاجأ سائلا ألم ترفضي من قبل أي عملية تجميلية ليديك رغم أنك أزلت تقريبا آثار الحروق و الندبات و الجروح الأخرى خلال رحلة علاجك و رغم ما تحملته في تلك الفترة ما الذي أعاد الموضوع لديك إلى نقطة الصفر؟ هل تحتاجين إلى طبيب نفسي تتحدثين إليه أولا؟
ابتسمت له بكل هدوء و استطردت: "استيقظ صغيري باكيا هذا الفجر وما ان دخلت عليه و حاولت حمله حتى شعرت بالرعب في عينيه يتنامى من يدي, ليس هاجسا فالصغير لم يهدأ إلا بعد اختفاء يدي عن ناظريه و إلتقاء عينيا لم يهدأ الا بعد ان شم عطري و ارتاح على صدري فتذكرني، أنا أمه التي يحب, صغيري أيقظ الخوف في نفسي و لا أريده أن يكرهني خوفا من قبحي لا أريده ان يتجنب لمستي خوفا من يدي لقد بدأ يعي ما حوله و خوفه من لمستي قد يتطور في المستقبل الى رفضه لها و لي بالتالي و انا لن أحتمل ان يرفضني ملاكي, هو لا يعلم بعد ان ليس لي سواه في هذا الكون و ليس له سواي و لكني أعلم و لابد من أن أحافظ عليه و على رابطنا"
صمت الطبيب, صمت طويلا و هو يحتسي قهوته بدا حزينا يتألم حتى رأت الدمع ينسال على خديه ثم قال لها: "أنا لا أفهم سبب الوحشية على هذه الأرض, مازلت أذكر أول يوم إلتقيتك فيه."
فسألته:" حقا تذكره؟ انا لا أذكر الكثير منه"
فرد عليها محاولا الإبتسام: "كنتِ حينها في المستشفى و طـُـلب مني التعرف بك فقد كنت ضمن نطاق مسؤوليتي في المدينة إستغربت من إتصال المحافظ بنفسه لهذا الأمر و لكني توجهت الى المستشفى عصر ذاك اليوم, تحدثت إلى الأطباء المشرفين على حالتك, و كانت صدمتي الأولى من التقارير و الصور التي رأيت، لم يكن قد مر على وصولك 3 أيام, لم أستطع تخيل ما كنت به من ألم تصورت أني سألتقي جثة هامدة على السرير ربما ترفض الحياة و ربما ترفض الإنسانية التي خذلتها كثيرا, تحدثت إلى المحققين الذين تواجدوا لكي يكون الإجتماع مكتملا فنعرف جميعا هول ما حدث و نصدم أكثر و لكن صدمة أطباء المستشفى كانت أكبر من صدمتي لأنهم تعاملوا معك على مدى ثلاثة أيام لم أكن أنا فيها موجودا على الخريطة, تعاملت مع الأمر كأي طبيب لم يعرف مريضه بعدما سمعت تفاصيل عودتك الى هنا و عرفت من التقارير الطبية ما تعرضت له, أحد لم يتحدث عن صبرك و عن قوتك, أحد لم يذكر انك رغم الخوف الكبير الذي يسكنك مازلت تبتسمين و تقفين على قدميك كل يوم و لا أحد سواك يفتح ستارة النافذة كل صباح لتري الشمس تشرق على العالم لم يخبرني أحد بذلك كله, توجهت إليك و انا أنتظر رؤية الموت حيا على قدمين لأجدك حياة و أمل تشيع في نفوس من حولها النور, كنت قد شاهدت بعضا من صورك قبل ان تغادري البلاد مرفقة بالملف و شاهدت صورا للجروح و الحروق و الكدمات و الإصابات الأخرى لكني لم أر صورة لوجهك بعد ما تعرضت له من تعذيب, توجهت إليك و أصبت بذعر حقيقي و انا أرى زاوية من وجهك و انت تتناولين كوب الشاي أمام نافذة غرفتك, اوقعني يومها الذعر في الأرض و لم أتمالك نفسي و لم أدخل إليك, عدت الى غرفة الأطباء و تناولت مهدئا و بعد مرور ساعة توجهت إليك مجددا"
كانت تسمعه بصمت و الدموع ملء عينيها كانت تسمعه و تتذكر تفاصيل أيامها تتذكر كيف وصلت الى حال ترعب ناظريها و عندما لحظت صمته ابتسمت له و أخبرته انها مرحلة و انتهت و لكن البداية متعثرة بعض الشيء.
قال لها لدي المزيد لأقوله لك و استطرد: "تعلمين اني أشارف على سن التقاعد و لكني لن أتخلى عن علاقتي بك فأنت الحالة الوحيدة التي ربطتني بها الإنسانية مدى الحياة أنت الوحيدة التي جعلتني أرى في العالم قبحه و جماله انت من ساعدني على إيقاف عبثية العمر والاهتمام بمسائل كحقوق الإنسان لم تكن تخطر لي ببال من قبلك, والبحث دفعني للتعرف على عوالم لم أكتشفها في سن مبكرة و لكنك فعلت, أنت أنرت الطريق لي و لبعض الإطباء في المستشفى للبحث في قضايا اللاجئين عبر العالم و البحث في ملفات الأمم المتحدة, رغم كبر سننا انت أنرت لنا الطريق و إصرارك على الحياة جعلنا أكثر إصرارا على إنقاذ الحياة, هل تكتبين يومياتك؟"
ابتسمت و هي تتناول آخر رشفة من فنجانها و أومأت برأسها أنها لا تفعل و بدا الحزن على وجهها و في عينيها ذعر كبير, انتظر ان تستطرد بصمت فقالت له: "في بداية علاجي النفسي و بعد فشل كل المحاولات العلمية طلب مني الطبيب أن أكتب ذكرياتي و فعلت استدعيت كل ذكرياتي على الورق و كتبتها و لكن الأمر لم يكن بالسهل كنت أرسل إليه كراسة كل اسبوع يترجمها حتى انتهيت انا من الكتابة و هو من الترجمة و إلتقينا في عيادته مجددا, أول سؤال طرحه علي ما جدوى الحياة إذا و لم أملك ردا لذاك السؤال حينها و مازلت لا أملك واحدا, حاولت أن أكتب يومياتي و لكنها تحولت إلى ربط بالذكريات القديمة بكل ما بها من ألم فتوقفت عن الكتابة مثلما توقفت عن النوم خوفا من الكوابيس و عن الحلم خوفا من غد لا أجد فيه نوري و لا نور الآخرين, تقلصت مفرداتي و انضمرت كل الآمال و لم بيق لي سوى العمل و العمل و العمل و من ثم هذا الصغير الذي يحتاجني في كل لحظة, بات علي مسؤولية أكبر مني و هي حقوق الإنسانية جميعا فلا أحد مهما كان مجرما يستحق ان يحيا ما حييت لا أحد يستحق الحزن و نحن نملك في عالمنا القدرة على العدل و القدر الكافي من الحرية ليتمتع المرء بحقوقه و يقدم واجباته, لا أملك سوى العمل كي أورث صغيري عالما يعيش فيه أفضل مني, يعيش فيه بأمان و يستنشق فيه الحريه و انا أعني العالم أجمع لا بقعة واحدة منه, العالم يحتاج لصوت يثير براكينه ان كان اليوم على مستوى الأفراد ربما يكون الغد على مستوى المجتمعات و بعده على مستوى الإنسانية, لأجل هذا كله توقفت عن كتابة يومياتي لعلي أحظى بذكريات أفضل مما أملك فأكتبها في غد أفضل مما نملك من يومنا هذا."
تابع هو: "حسنا مادام كل شيء اليوم لأجل صغيرك في الغد علينا ان نبدأ البحث عن طريقة تستعيدين بها شكل يديك"
أجابته: "لا يهمني شكل يدي لكن ما يهمني أن لا أرعب الصغير منها الكسور التي في المعصم مازالت تتسبب لي بالألم في بعض الأحيان و لكن هذا ليس بمهم فالألم هو نبض الذاكرة, و لكن خوف الصغير هو الأهم لابد من ان نخفي هذا القبح بأي شكل."
أمسك بهاتفه و أجرى مكالمة ثم عاد إليها ليخبرها: "يقول الطبيب انه يحتاج لرؤية يديك و ربما سنحتاج لبعض الأشعة فقد يكون لديه حلا سريعا و قد يتحول الى حل دائم موعدنا في المستشفى بعد ساعتين هل تحتاجين لشيء آخر قبل رحيلي؟"
ابتسمت و شكرته و اتفقا على اللقاء في المستشفى
بعد الأشعة و المعاينة كان رأي الطبيب زرع أظافر جديدة مكان تلك التي اقتلعت و لكن هذه الزراعة مؤقته لأنه سيعمل على ربطها بجذور الأظافر التي بدأت تتكون حتى يلفظ الجسد الغريب عنه و تعود الأظافر العشرين الى مكانها بشكل طبيعي, وصف الطبيب الأمر و كأنه عملية إعادة بناء خلية كما يحدث في رحم الأم تبنى الخلايا لأول مرة و تتكون هو سيعيد هذه العملية حتى تستعيد هي عشرين إصبعا طبيعيا تتعامل بهم مع الحياة

و بعد مرور 48 يوما عادت فعلا الى الحياة بأصابعها الكامله لا المبتورة أجزاؤها عادت لتعزف البيانو مجددا
وعادت لترى الفرح في عيني صغيرها الباكي

09 يناير, 2012

في بلاط الملك

في بلاط الملك أحجية

يرسمها الزمن و يكتبها القلم



دوما ما كانت تقرأ

لكنها باتت عصية

على أذهان الرعية



في بلاط الملك

ثوب من ثراء

داخله فقر كوني

للإنسانية



في بلاط الملك أحجية

دون رثاء

من هناك

الغيم لا يمطر في هذه السماء
حتى الأرصفة لا تجرح
هل كانت الغربة
أم أني أراها بشكل مختلف؟

لا أعلم
هناك مساحة للفرح في داخلي
هناك بعضي يرتجف بحثا عن نور

22 مايو, 2011

من أيامي

تتغير المعطيات بينهما

كثقب اسود

يلتهم ما كان من حياة

ينعشها النظر الى عينه مبتسما

و تظل حائرة في بحث عن النبضات

ما بين ذاك الإبتسام الواعد بالأمل

و تلك الكوابيس المشرقة بالموت

ما عادت تعرف لها تاريخا أو حياة

ما عادت تحلم بليلها

عشقا سواه

يباغتها الألم فتهرب

الى أنصاف ذكريات مضطربة

إلى أرواح كانت في يوم متصلة

و تعود بدمعتها

بين ذراعيه بكاية

يقبل شفتيها فتنسى

تصبر و تتقد الروح

و كأنها تتناول مهدأ سريع المفعول

يرويها لحظة

ثم يقتلها

كيف لها أن تعيش الورد الأصفر

كيف لها ان تكتب عشقا أخضر

كيف لها ان تمنح رمقا

من حياة

و قد باتت هي موت محتم

تتسائل و ما من مجيب

تخاف

فتختبئ مجددا بين ذراعيه

باحثة عن دفئ و بعض منها

تاه هناك

قبل أن يقتلها

بحقنة مورفين

تستغرب روحها

و تستغرب موت القلب فيها

تحلم به

و تضطرب أكثر

يمنحها الأمل

فتغرق أكثر

و ينتهي مفعول المورفين

و يعود الألم بشكل حزين

على لحظات مرت من دونه

في حلم هو العقيم

طلسم دون رموز و مفاصل

كلمات دون معاني

ترهات من عقل مجنون

في حيرة تائه

و هي

اين هي

لا تعلم و لا يعلم و لن يعلم أحد

فهي الموت في حلة حمراء

يكسوا بها سواده

هي الموت في حلة سمراء

لا ينفك عن القتل

لا ينفك عن التعذيب

لا ينفك عن حلمها

كابوس

واحد متتال

هو عشقها و هي له الموت

و خوفا عليه

سيكون الموت هدفا

غاية

و وسيلة

للنهاية عنوان أخير

و لا بداية من بعد تلك النهايات السحيقة

أنا أهذي من الألم و بالكاد أميز بين كلماتي و معانيها و لكنها كتبت الآن و قد أعود إليها يوما كي اداويها

20 يناير 2011

انا هنا
في غياهب الموت
اتنفس الصعداء
و تزداد الحروف أنينا
فألتزم الصمت سنينا
و تعيش الذكريات
محرقة ما بقي في الروح
من موات

أعيش بيني و بين الذات
روحا
لا ترغب في الحياة
أخنقها
فيحيها الثبات
لأجل رغبة باتت من الذكريات
يتصاعد دخان حريقها
في انتظار
الموت
من الريح آت

22يناير 2011


رغم الرسائل
و الأبواب الموصدة
مازال الساعي يحمل بريدها و هي مبعدة
للروح أيام من صبا غمرت
ألوان الندى فأعتمت
...و الرماد تحول بالأنين
الى عناقيد من ياسمين
انثرها على قبري
كي يبتسم
و لا يعود كما كنت
حزين

23 يناير 2011


التائه لا يجد نفسه بل تجده
الحائر لا يفيق غارقا وسط بحار الرمل
بل في متاهة من أيام و سنين
نحن الذين رأينا النور ارتوينا
فباتت كل معاني عيوننا دموعا نسكبها ياسمينا
على قبور عن الأحياء مبعدة
و على أنوار من الكون مرهقة

24 يناير 2011


افتقد نفسي تلك القوية التي استطاعت تجاوز الأزمات و في نفس الحين اواجه ما بي من ضعف بالهروب منه اليه ثم أعود و أهرب منه الى نفسي فتبكيني و لا ابكي و أزداد احتراقا و كرها لنفسي و لذلك الماضي المثقل بالألم و الكوابيس و كل تبعات أحداثه المستمرة نتيجة لتعنتي في حرب لم تكن من البداية حربي انا و لكنها أصبحت بين ليلة و ضحاها دونما معنى

31 مارس 2011

21 مايو, 2011

متفرقات من الأيام


المسافات تكبر ما بينهما

بينما يشهد الآخرون المشهد بمتعة


أين كانت البداية؟


و الى أين المنتهى


كانت تلك الأسئلة التي راودتني

و في حيرة البحث عن إجابة


وجدتني أغرق في حيرة مجازية

حول كيفية إنهاء تلك الفرجة الشعبية


للأسف لم أتمكن من الإنتماء لتلك اللغة و لا إلى ذاك المجتمع

و لا حتى إلى أرواحه المبهمة و البعيدة عن الحياة


هي الغربة في أعمق أشكالها نعيشها رغم رفضنا الإعتراف بها

2 أبريل 2011

كانت هناك تنظر الى شتلة الياسمين البائسة

بحسرة و ألم

إنتظرت برعمها الصغير يتفتح دون جدوى

جفت الياسمينة

و هي ما تزال تنتظر

ان تغلق جفنيها إغلاق أبدي

15 ابريل 2011


أرق النهار أصعب بكثير


من ليلة فيها الغربة تطير


أنخاف ان يصلنا الليل فنحيا الأرق ليل نهار


ام نخلق مع كل فجر همومنا

فيصبح الليل مثل النهار بلا نور أو أمل؟

15 ابريل 2011

ليس الكون هو ما تراه عيناك

5 مايو 2011

في بعض الأحيان تنفجر في داخلنا تراكمات السنين فلا نجد

للحياة جدوى, هنا يفقد تاريخنا أهميته و نفقد السيطرة على

مطلب الراحة الأبدي فنخسر ما تبقى لدينا من انسانية, فتنتهي

الحياة دون صور و دون أمل و دون ابتسامة من قريب يقف الى

جوارنا في المحن

15 مايو 2011


للعشاق روح ما ان فاضت غلبت كل الأصوات و للحياة قلب لا

ينبض الا بشوق أولائك العشاق

20 مايو 2011

باغتتها المطرقة و السندان


تلك الحياة التي لا تعرف الهذيان


بينهما هي قطعة من معدن


تتناولها المطرقة على السندان


تشرق شمسها فتلين


و مع البـَرد تنحني طيف أنين


ترى ظاهر المعدن مشوها


و في الأصل هي معدن لا يلين


بين المطرقة و السندان

21 مايو 2011


أيا ما تكن الحياة


فهي نغمات


مهما انخفض الصوت


علينا ان نسمعها


و ان لم يكن


فنعزفها


حتى نـُسمع الكون نغماتنا و نريهم ألواننا

21 مايو 2011


ان تعرف نفسك هي أولى الخطوات إما على درب معرفة الحياة

او على درب الإكتئاب بسبب اختلافك الجذري عن من هم حولك


في كل منا الخير و الشر في كل منا الجمال و القبح فأيهما

سنعرف و إن عرفنا كلاهما فبأي منهما سنتعامل


معضلة النفس الإنسانية غاية في العمق و التفصيل و لإرادة الله

الدور الأكبر في رضانا عن انفسنا أو كراهيتنا لها

21 مايو 2011


كلما مر بي احد الأصدقاء قال لي كوني بخير


و كأننا نملك ان نكون ملا نريد أن نكون


:))


ابتسامة و دموع لكل من يطلب هذا الطلب

21 مايو 2011

23 يناير, 2011

صورة من ليلة قمرية

بصيص نور

آت من زاوية بعيدة

حيث شجرة الميلاد

ما تزال تزهو

بألوان غنية

شموع من ورق

تشتعل

بين أغصان الصنوبر

غرفة فيها الدخان كثيف

من محرقة الروح

و من بقايا نداء

كان يشتعل لأجل البقاء

و بات يحترق لأجل الفناء

تلك صورة اختزلتها الذاكرة

عن رحلة ليلية

من الفجر محمية

من نور شمس يحرق ملامحها

فتنطوي تحت الرماد

مشتعلة كجمرة نساء

لا روح فيها بل عطاء

يقلبها في الأمل حنين

و يتركها هناك تمتص

كل الأنين

قيثارة سومرية

تعزف ألحان ندية

فيصبح الرماد لونا

يتناثر على بقايا الأسية

و تعيش

و يعيش آخرون

بألوان رمادية

قاسية هي في الملامح

حجرية

يسكنها الهوى

و لا تعرف للروح دية

تقتلها في الليلة ألفا

و تعيد الكرة في كل لحظة رمادية

و يكثر الكابوس فيها

و تزداد السنين عصية

و تقسوا و نقسوا عليها

فتقتل

في وهم اسمه حرية

تجف ينابيع الهوى

و تصبح الدمعة منها كذبة منسية

يختلج الروح التمني

لألوان ندية

فيغرق رمادها الأكوان الساحلية

تجف بحارها عن رواسب وهمية

و تنتقي من غربتها أوطانا غبية

لا رمل فيها و لا هوى

و القصور بين ضلوعها محمية

عن رياح تنثرها غبارا

و أمواج تكسوها لونا رماديا

أتحلم بالكابوس مجددا

أم تحمل العين لسهرة أزلية

تقاتل فيها النوم و دموع الجفى

و تعتنق الموت غاية أبدية

هي صورة من ليلة قمرية