الأحد، 28 فبراير، 2010

في ذكرى أبي

في ذكرى أبي


وَقفتْ تهزُ الموتَ يجثو أبكما
صمتت
فضج أنينها و تكلما
نظرت بعيني أُمها, همست لها
اسكتِ
و ضيعت الفما
سألت:" وهل ذنبي ارتكابُ طفولتي
أم أني أُلقِمتُ ثديكِ علقما؟"


دمُنا لوجهِ الشمسِ يرسمُ مبسماً
دمُنا ارتحالُ الريحِِ في سفرِ النوارسِ مثلما
غيمٌ يفكُ مفاصلَ الكلماتِ
قافية الرثاءِ فإنما
ضِحكاتُنا وجعُ القصائدِ
رجعُ أشواقِ الدروبِ الباكياتِ معَ الحِدا

خبرُ الفجيعةِ مبتدا
"هذا ابي؟؟"
لا ليسَ ينبضُ بالحياةِ
(و كمثلِ عادتهِ)
مردداً إلعبي
هيا إلعبي

هيا و ربِ البيتِ قُلها

انني اشتاقُها
هيا و ربِ البيتِ قلْ ما شِئتَ
من عَتبِ

أبتاهُ..........

لا قولٌ يليقُ بذا الندا
ِقيثارةٌ للحزنِ تتلو الامنيات
بصوتكَ الحاني يرددهُ الصدى

آهٍ أبي
ضاقَ المدى
و الافقُ ضاقَ بِهمِنا
بصباحِنا
ألهاهُ عنا وجهٌ لطائرةٍ تُطارِدُ مَوتنا
مُتبسماً و مُتيماً و مُحتماً
بجراحِنا
و بلهوِ أطفالٍ دماهُم للدُمى
و وجوهُهم للرملِ في تعبِ الحياةِ كأنما
خجلَ القتيلُ من القتيلِ فكُلما
جمعَ الأصابِعَ, عَدها, و أعادها
للأرضِ يجْبُلها البكاء
يعدها قبراً لنا
آهٍ أبي
ما عادَ يتسعُ الكلامُ بغيرِ صمتكَ و الردى

بغداد

أحبُ صمتكِ لأنــه يـبوح بأسرارنا
لأنه يغني لحن الوطن
لأنه يكتبني عشقا
لأنه يرسمني لونا

بغداد صمتك
نهر من غضب
بغداد صمتك
عشق من لهب

بغدادي لا تنسي
اني كنت هناك
و ها هنا انا في عشقك

صامتة للأبد